Lewati ke konten

Kitab: أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الفكر · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 5, halaman 103

  1. القسم الثاني: الكنى
  2. حرف الذال
  3. ٥٨٦٥ - أبو ذؤيب الهذلي

-وقد قبض على صلَ - وهي الحية - فهي تلتوي عليه، والشَّيْهَم يعْضُها حتى أكلها، فزجرت ذلك فقلت: الشيهم شيءٌ مهم، والتواءُ الصل التواءُ الناس عن الحق على القائم بعد رسول اللَّه ﷺ، ثم أوَّلت أكْلَ الشَّيْهَم إياها غلبةَ القائم بعده على الأمر. فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالغابة زَجرْتُ (^١) الطائر، فأخبرني بوفاته. ونَعَب غراب سانح فنطق بمثل ذلك، فتعوذت باللَّه من شر ما عَنَّ لي في طريقي. وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول اللَّه ﷺ. فجئت المسجدَ فوجدتهُ خاليًا، وأتيت بيتَ رسول اللَّه ﷺ فأصبت بابه مُرْتَجًا، وقيل: هو مُسَجى، وقد خلا به أهله. فقلت: أين الناس؟ فقالوا: في سقيفة بني ساعدة، صاروا إلى الأنصار. فجئت إلى السقيفة فوجدت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسالمًا، وجماعة من قريش.

ورأيت الأنصار فيهم: سعد بن عبادة، وفيهم شعراؤُهم: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، ومَلأ منهم. فآويت إلى قريش وتكلمت الأنصار فأطالوا الخِطاب، وأكثروا الصواب. وتكلم أبو بكر فلله دَرُّه من رجل لا يطيل الكلام، يعلم مواضع فصل الخصام! واللَّه لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا إنقاد له، ومال إليه. ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ثم مدَّ يدَه فبايعه وبايعوه. ورجع أبو بكر فرجعت معه. قال أبو ذؤيب: فشهدت الصلاة على محمد ﷺ وشهدت دفنه. ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي ﷺ (^٢):

لَمَّا رأيتُ الناسَ في عسلانهم (^٣) … مَا بَيْنَ مَلْحُود له ومُضَرَّح (^٤)

مُتَبادِرِين لِشَرْجَع (^٥) بأَكُفِّهِمْ … نَصَّ الرقاب، لفقد أبْيضَ أَرْوَح (^٦)

فَهُناك صِرْت إلى الهُمُوم، ومنْ يَبِتْ … جَارَ الهُمُوم يبيت غير مروّح

Rujukan halaman ini: أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الفكر، ج 5، ص 103 (SanadKitab #23700, hlm. urut 2730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.