بعضهم إلى بعض، قال: ورأيت أبا رُهْم الظَّهري شيخًا كبيرًا يَخْضِب بالصفرة وكان له ابن يقال له: عُمَارة أُصيب يوم يزيد بن المهلب.
أخرجه أبو موسى.
٥٨٩٢ - أَبو رُهْم الغفاريّ
(ب د ع) أَبو رُهْم الغِفَارِيّ، اسمه كلثوم بن الحُصَين وقيل: ابن حِصْن (^١) بن عبيد وقيل: ابن عتبة - بن خَلَف بن بدر بن أَحَيْمس بن غفار.
أَسلم بعد قدوم النبي ﷺ إلى المدينة، وشهد أُحدًا فَرُمِيَ بسهم في نَحْرِه، فسمى المنحور، فجاء إلى النبي ﷺ فبصق عليه فبرأ. واستخلفه النبي ﷺ على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاءِ، ومرّة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انصرف رسول اللَّه ﷺ من الطائف. وشهد بيعة الرضوان، وبايع تحت الشجرة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أخي أبي رُهْمٍ: أنه سمِعَ أبا رهم الغِفَاري وكان من أصحاب النبي ﷺ الذين بايعوا تحت الشجرة - يقول: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ غزوة تبوك فلما قفل (^٢) سرى ليلة، فسرت قريبًا منه، وأُلْقي عليّ النعاس، فطَفِقْت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دنوها خشية أن أُصيب رِجْله … الحديث (^٣).
وروى عنه مولاه أبو حازم أنه قال: حضرت خيبر أنا وأخي ومعنا فرسان، فأسهم لنا النبيّ ﷺ: أربعة أسهم لي، ولأخي سهمين، فبعنا سهمنا من خيبر ببكرين (^٤).
أخرجه الثلاثة.
٥٨٩٣ - أَبو رُهْم بن قَيْس
(ب د ع) أَبو رُهْم بن قَيْس الأَشَّعَرِيّ. تقدم نسبه عند أخيه أبي موسى عبد اللَّه بن قيس (^٥).
هاجر أبو رهم إلى المدينة مع أخويه أبي موسى وأبي بردة من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، حين افتتح رسول اللَّه ﷺ خَيْبَر، فأسهم لهم منها. وقد ذكرنا خَبَرهم في أبي موسى، وأبي بُرْدة، وقال لهم رسول اللَّه ﷺ: لكم هجرتان، هاجرتم إليّ، وهاجرتم إلى النجاشي.