حدثني أبو طلحة قال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ فرأيت من بشره وطلاقته ما لم أره على مثل تلك الحال، قلت: يا رسول اللَّه، ما رأيتك على مثل هذه الحال أبدًا؟ قال: وما يمنعني يا أبا طلحة، وقد خرج جبريل من عندي آنفًا، وأتاني ببشارة من ربي ﷿: إن اللَّه بعثني إليك مبشرًا أنه ليس أحد من أُمتك يصلي عليك صَلَاةً إلا صلى اللَّه ﷿ وملائكته عليه عشرًا (^١).
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الرحمن ابن سلام الجمحيّ، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا طلحة قرأ سورة براءة، فأتى على هذه الآية: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا﴾ قال: أرى ربي يستنفرني شابًا وشيخًا، جهزوني. فقال له بنوه: قد غزوتَ مع رسول اللَّه ﷺ حتى قُبض، ومع أبي بكر ومع عمر، فنحن نغزو عنك. فقال: جهزوني. فجهَّزُوه، فركب البحر فمات، فلم يجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير (^٢).
وكان زوج أُم سليم أُم أنس بن مالك.
وقيل: إنه توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. وصلى عليه عثمان بن عفان.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن أبا طلحة سَرَد الصوم بعد رسول اللَّه ﷺ أربعين سنة.
وقال المدائني: مات أبو طلحة سنة إحدى وخمسين. وهذا يشهد لقول أنس أنه صام بعد رسول اللَّه ﷺ أربعين سنة.
وكان لا يُخْضِب، وكان آدم مربوعًا.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٦٠٣٠ - أبو طليق الأشجعي
(ب د ع) أَبُو طَلِيقِ. وقيل: أبو طَلْق. والأوّل أكثر. وهو أشجعي، له صحبة.
روى المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طَلِيق قال: طَلَبَتْ مِنّي أم طليق