٦٠٧٦ - أبو عُبَيد بن مسعود
(ب) أبو عُبَيد بن مسعود بن عَمْرو بن عُمَير بن عَوْف بن عُقْدة بن غِيَرَةَ بن عوف ابن ثقيفٍ الثَّقَفِي. والد المختار بن أبي عبيد، ووالد صَفِيّة امرأة عبد اللَّه بن عُمَر.
أسلم في عهد رسول اللَّه ﷺ، ثم أن عمر بن الخطاب ﵁ استعمله سنة ثلاث عشرة، وسيَّره إلى العراق في جيش كثيف، فيهم جماعة من أهل بدر، وإليه ينسب الجسر المعروف بجسر أبي عُبَيد، وإنما نسب إليه لأنه كان أمير الجيش في الوقعة التي كانت عند الجسر، فقتل أبو عُبَيد ذلك اليوم شهيدًا. وكانت الوقعة بين الحيرة والقادسية، وتعرف الوقعة أيضًا بيوم قُسِّ الناطف، ويوم المَرْوَحَة. وكان أمير الفرس مردان شاه بن بهمن، وكانوا جمعًا كثيرًا، فاقتتلوا وضَرَب أبو عبيد مُلَمْلَمةً (^١) فيل كان مع الفرس، وقتل أبو عبيد، واستشهد معه من الناس ألف وثمانمائة. وقيل: بل كان المسلمون بين قتيل وغريق أربعة آلاف، وكان المسلمون قد قطعوا جسرًا هناك، فلما انهزم المسلمون رأوا الجسر مقطوعًا، فألقوا أنفسهم في الماء فغرق كثير منهم، وحمى المثنى بن حارثة الشيباني الناسَ حتى نُصب الجسر، فعَبَر من سلم عليه.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذنًا، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن أبي علي الفقيه، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح، أخبرنا محمد بن سفيان، أنبأنا سعيد بن أحمد بن نعيم، أخبرنا ابن المبارك، عن عبد اللَّه ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: بلغ عمر بن الخطاب خبرُ أبي عبيد، فقال:
إن كنتُ له لَفِئَةً (^٢) لو انحاز إلي (^٣).
أخرجه أبو عمر.
٦٠٧٧ - أَبُو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاح
(ب ع س) أَبُو عُبَيْدةَ - بزيادة هاء - هو: أَبُو عُبَيدَةَ بن الجَرَّاح. قيل: اسمه عامر ابن عبد اللَّه بن الجراح. وقيل: عبد اللَّه بن عامر. والأوّل أصح، وهو: عامر بن عبد اللَّه