استوصوا بالأسَارى خيرًا - قال نبيه: فسمعت من يذكر عن أبي عزيز قال: كنت في الأسارى يوم بدر، فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «استوصوا بالأسارى خيرًا» فإن كان لَيُقَدَّم إليهم الطعام، فما يقع بيد أحدهم كسرة إلا رمى بها إليّ، ويأكلون التمر يؤثروني، فكنت أستحيي، فآخذ الكسرة فأرمي بها إليه، فيرمي بها إليّ (^١).
وذكره خليفة بن خياط في الصحابة، من بني عبد الدار.
وقال ابن الكلبي والزبير: قتل أبو عزيز يوم أُحد كافرًا.
قال أبو عمر: وذلك غلط، ولعل المقتول بأُحد كافرًا أخٌ لهم قتل كافرًا، وأما مُصعَب ابن عمير فقتل بأُحد مسلمًا. قال أَبو نعيم: ذكره المتأخر - يعني ابن منده - ولا أعرف له إسلامًا، وهو كان صاحب لواء المشركين يوم أُحد.
وقال ابن ماكولا: قتل أبو عزيز يوم أُحد كافرًا.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من المشركين يوم أُحد … فذكر من عبد الدار أحد عشر رجلًا، ليس فيهم أبو عزيز، إنما ذكر فيهم أخاه أبا يَزيدَ بن عُمَير (^٢) واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٦٠٩٧ - أَبو عَسِيبِ مولى رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع)
أَبو عَسِيبِ مولى رسول اللَّه ﷺ.
له صحبة ورواية، قيل: اسمه أحمر (^٣). روى عنه أبو نُصَيرَةَ، وحازم بن القاسم. له حديثان:
أحدهما: «أتاني جبريل بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأُمتي» (^٤). رواه عنه مسلم بن [عُبَيد] (^٥) أبو نُصَيرة.
والحديث الثاني
رواه أبو نَصَيرَةَ أيضًا، عنه: أَن النبي ﷺ خرج ليلًا، فدعاني فخرجت إليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه، ثم مر بعمر فدعاه. وانطلق حتى أتى حائطا لبعض الأنصار،