٦١٦٠ - أبو فكيهة
(ب) أَبُو فُكَيهةَ، مولى بني عبد الدّار (^١). يقال: إنه من الأزد.
أسلم قديمًا بمكة، وكان يعذب ليرجع عن دينه فيمتنع، وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حَرَ شديد، وفي رجله قيد من حديد، ويلبس ثيابًا ويبطح في الرمضاء، ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل، فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحابُ النبي ﷺ إلى الحبشة الهجرة الثانية، فخرج معهم.
وقال ابن إسحاق والطبري: هو مولى صفوان بن أُمية بن خلف الجُمَحِيّ. أسلم حين أسلم بلال، فأخذه أُمية فربَطَه في رجله، وأمر به فجرّ، ثم ألقاه في الرمضاء، ومَرَّ به جُعَل، فقال: أليس هذا ربك؟ فقال: اللَّه ربي وربك. فخنقه خنقًا شديدًا، ومعه أخوه أُبي بن خلف، يقول: زده عذابًا. فلم يزالوا كذلك حتى ظنوه قد مات، فمر به أبو بكر فاشتراه فأعتقه، قال: وقيل: إن بني عبد الدار كانوا يعذبونه، وكان مولى لهم فَعذَّبوه حتى دَلَع (^٢) لسانه، ولم يرجع عن دينه وهاجر، ومات قبل بدر.
أخرجه أبو عمر.
٦١٦١ - أَبو فَوْزَة
(ب) أَبو فَوْزَة (^٣) حُدَيْر (^٤) السُّلَمِي.
له صحبة. عداده في أهل الشام. روى عنه عثمان بن أبي العاتكة، وبشر مولى معاوية، والعلاءُ ابن الحارث.
ذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عمرو الأزدي، عن بشير (^٥) مولى معاوية قال: سمعت عَشَرَة من أصحاب النبي ﷺ، أحدهم حُدَير أبو فوزة، يقولون إذا رأوا الهلال: