قال خليفة بن خياط وهشام (^١) بن الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبْدِ ذي الشّرى بن طريف بن عتاب (^٢) بن أبي صعب بن منبه (^٣) بن سعد بن ثَعْلبة بن سُلَيم بن فَهْم بن غَنْم ابن دَوْس.
وقد اختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا، لم يختلف في اسم آخر مثله ولا ما يقاربه، فقيل:
عبد اللَّه بن عامر. وقيل: بُرَير بن عِشْرقَة. ويقال: سكين بن دومة. وقيل: عبد اللَّه بن عبد شمس. وقيل: عبد شمس، قاله يحيى بن معين، وأبو نُعَيم. وقيل: عبد نهم. وقيل: عبد غَنْم.
وقال المحرَّرُ بن أبي هُرَيرة: اسم أبي: عبد عمرو بن عبد غنم.
وقال عمرو بن علي الفَلاَّس: أصح شيءٍ قيل فيه: عبد عمرو بن غنم.
وبالجملة فكل ما في هذه الأسماء من التعبيد فلا شبهة أنها غيرت في الإسلام، فلم يكن النبي ﷺ يترك اسم أحد: عبد شمس، أو عبد غنم، أو عبد العزى، أو غير ذلك. فقيل: كان اسمه في الإسلام: عبد اللَّه. وقيل: عبد الرحمن.
قال الهيثم بن عدي: كان اسمه في الجاهلية: عبدَ شمس، وفي الإسلام: عبد اللَّه.
وقال ابن إسحاق: قال لي بعض أصحابنا عن أبي هريرة: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسماني رسول اللَّه ﷺ: عبد الرحمن، وإنما كُنيت بأبي هريرة لأني وجدت هِرَّةً فحملتها في كمي، فقيل لي: أنت أبو هريرة.
وقيل: رآه رسول اللَّه ﷺ وفي كمه هرة: فقال: يا أبا هريرة.
وأخبرنا غير واحد بإسنادهم عن الترمذي قال: حدثنا أحمد بن سعيد (^٤) المرابطي، حدّثنا روح بن عُبَادة، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد اللَّه بن رافع قال: قلت لأبي هريرة: لم اكتنيت بأبي هُرَيرة؟ قال: أما تفرَق مني (^٥)؟ قلت: بلى، واللَّه إني لأهابك. قال: كنت أرعى غنم