٦٥٦٥ - جرير بنُ عَبد اللَّه، عن رجل من الصحابة
(د ع) جَرِيرُ بن عَبْد اللَّه البَجَلي، عن رجل له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه قال: حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب (^١)، عن زاذان، عن جرير بن عبد اللَّه قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ، فلما برزوا من المدينة إذا راكب يوضع (^٢) نحونا، فقال رسول اللَّه: كأن هذا الراكب إياكم يريد.
قال: فانتهى الرجل إلينا فسلَّم، فرددنا عليه، فقال له النبي ﷺ: من أين أقبلت؟ قال: من أهلي وولدي وعشيرتي. قال: ما تريد (^٣)؟ قال: أريد رسول اللَّه. قال: قد أصبته. قال: يا رسول اللَّه، ما الإيمان؟ قال: تشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، وتقيم الصلاة، وتؤْتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. قال: قد أقررت. قال: ثم إن بعيره دخلت رجله في شبكة جُرذان (^٤)، فهَوَى بعيُره وهوَى الرجل فوقع على هامته فمَات! فقال (^٥) رسول اللَّه ﷺ: على بالرجل. فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه، فقالا: يا رسول اللَّه اللَّه قبض الرجل! فأعرض عنهما رسول اللَّه، وقال لهما رسول اللَّه: أما رأيتما إعراضي عن الرجل؟! فإني رأيت ملكين يَدُسَّان في فيه من ثمار الجنة. فعلمت أنه مات جائعًا. ثم قال رسول اللَّه ﷺ: هذا - واللَّه - من الذين قال اللَّه تعالى فيهم: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾.
ثم قال: دونكم أخاكم، فاحتملناه إلى الماء وغسلناه وحنطناه [وكفناه] (^٦) وحملناه إلى القبر، فجاء رسول اللَّه ﷺ فجلس على شفِير القبر، وقال، ألحدوا ولا تشقوا فإن اللحد لنا، والشق لغيرنا (^٧).
رواه جماعة عن زاذان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.