فأما ابن إسحاق ومن وافقه فقالوا: لم يسلم من عمات النبي ﷺ غير صفية أُم الزبير، وقال غير هؤلاء: أسلم من عمات النبي ﷺ صفية وأرْوَى. وقال محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي: لما أسلم طُلَيب بن عُمَير دخل على أُمه أرْوى بنت عبد المطلب فقال لها:
قد أسلمت وتَبعت محمدًا وذكر الحديث، وقال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ قالت: أنظرُ ما تصنع أخواتي، ثم أكون مثلهن. قال: فقلت: إني أسألك باللَّه إلا أتيتِهِ وسَلَّمت عليه وصَدَّقتِه، وشهدتِ أن لا إله إلا اللَّه. قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدا رسول اللَّه. ثم كانت بعدُ تَعضُد النبي ﷺ، وتعينه بلسانها، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره (^١).
أخرجها أبو عمر. ولم يصح من إسلام عماته إلا صفية، وذكرها ابن منده وأبو نُعَيم في ترجمة عاتكة، ولم يفرداها بترجمة.
٦٦٩٥ - أروى بنت كريز
(د ع) أرْوَى بنت كُرَيز بن عبد شمس. كذا نسبها ابن منده وأبو نُعَيم، والصواب:
كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس (^٢). وهي أُم عثمان بن عفان ﵁ وأُمها أُم حكيم - وهي البَيْضَاء - بنت عبد المطلب، عَمَّةِ النبي ﷺ، ماتت في خلافة عثمان.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد اللَّه ابن شبيب، حدثني إبراهيم بن يحيى بن هانئ (^٣)، حدثنا أبي، حدثنا خَازم بن حُسَين، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس قال: أسلمت أُم عثمان، وأُم طلحة، وأُم عمار بن ياسر، وأُم عبد الرحمن بن عوف، وأُم أبي بكر [الصدّيق] والزبير، وأسلم سعد وأُمه في الحياة.
وقيل: هي أروى بنت عُمَيس. وليس بشيء.
أخرجها ابن مَنْدَه وأبو نعيم.