ﷺ يقول: لا تقتلوا أولادكم سرًّا، فإن الغَيلَ (^١) يدرك الفارس فَيُدَعْثرُه (^٢) عن فرسه (^٣).
وروى يحيى بن أبي كثير، عن محمود بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد، عن النبي ﷺ قال: من بنى للَّه مسجدًا بنى اللَّه له بيتًا في الجنة (^٤).
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
٦٧١١ - أسماء بنت يزيد الأشهلية
(ب د ع) أَسْماءُ بنتُ يَزيدَ الأنصارِيةُ. من بني عبد الأشهل. رسول النساء إِلى النبي ﷺ
روى عنها مسلم بن عبيد. أنها أتت النبي ﷺ وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي وأُمي أنت يا رسول اللَّه. أنا وافدة النساء إليك، إن اللَّه ﷿ بعثك إلى الرجال والنساء كافة، فآمنا بك وبإلهك، وإنا مَعشَر النساء محصورات مقصوراتٌ، قواعد بيوتكم، ومَقْضَى شهواتكم، وحاملات أولادكم. وإنكم - معشر الرجال - فُضِّلتم علينا بالجُمَع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهادُ في سبيل اللَّه ﷿ وإن الرجل إذا خرج حاجًا أو معتمرًا أو مجاهدًا، حَفِظنا لكم أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربَّينا لكم أولادكم. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير؟! فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: هل سمعتم مقالةَ امرأة قطُّ أحسنَ من مساءَلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا: يا رسول للَّه، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي ﷺ إليها فقال: فهمي أيتها المرأة، وأعلمي من خلفك من النساء، أن حسن تَبَعُّل (^٥) المرأة لزوجها وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، يَعْدِلُ ذلك كلَّه. فانصرفت المرأة وهي تُهَلِّل.
أخرجه الثلاثة. وقال أبو نُعَيم: أفردها المتأخر عن المتقدّمة، وهي عندي المتقدّمة - يعنى أسماء بنت يزيد بن السكن