٦٧٧٠ - بَرِيرَةُ مولاةُ عائشة
(ب د ع) بَرِيرَةُ مولاةُ عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵃، وكانت مولاة لبعض بني هلال. وقيل: كانت مولاة لأبى أحمد بن جحش. وقيل: كانت مولاة أناس من الأنصار، فكاتبوها ثم باعوها من عائشة، فأعتقتها.
أخبرنا أبو إسحاق بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا بُندار، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أنها أرادت أن تشتري بَرِيرَة، فاشترطوا الولاء، فقال النبي ﷺ: الولاءُ لمن أعطى الثمن - أو: لمن وَلى النعمة (^١).
وكان اسم زوجها مُغِيثًا، وكان مولى فخيرها رسول اللَّه ﷺ فاختارت فراقه، وكان يحبها، فكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي، واستشفع إليها برسول اللَّه ﷺ، فقال لها فيه، فقالت: أتأمر؟ قال: بل أشفع. قالت: فلا أُريده. وقد اختلف في زوجها: هل كان عبدًا أو حرًّا. والصحيح أنه كان عبدًا.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا محمد بن بكار، أخبرنا أبو معشر، حدثني هِشَام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ جعل عِدَّةَ بَرِيرَةَ حين فارقها زوجها عِدَّةَ المطلقة.
وروى عن عبد الملك بن مروان أنه قال: كنت أُجالس بَرِيرَةَ بالمدينة، فكانت تقول لي:
يا عبد الملك، إني أرى فيك خصالًا، وإنك لخليق أن تَلِيَ هذا الأمر. فإن وليته فاحذر الدماء، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن الرجلَ لَيُدْفَعُ عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملءِ محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق (^٢).
أخرجها الثلاثة.