أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا حُمَيد بن مَسْعَدَةَ البَصْرِيّ، حدثنا بِشْر بن المُفَضَّلُ، حدثنا خالد بن ذَكْوَان، عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: جاءَنا رسولُ اللَّه ﷺ فدخل عليّ غَدَاة بُنِي بي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجُوَيريات لنا يضربن بدفوفهن (^١) ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدر، إلى أن قالت إحداهن: وَفينَا نبيٌّ يعلمُ ما في غد».
فقال لها اسكتي (^٢) عن هذه، وقولي التي كنت تقولين قبلها (^٣).
وروى أبو عُبَيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قلت للربيع بنت مُعَوِّذ بن عفراء: صفي لي رسول اللَّه ﷺ. فقالت: يا بني، لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
أخرجها الثلاثة.
الرَّبيع: بضم الراء، وفتح الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
٦٩١١ - الرُّبَيِّع بنت النضر
(ب د ع) الرُّبَيِّع - تصغير الرَّبيع أيضًا-: هي بنت النضر. تقدم نسبها عند أخيها أنس ابن النضر، وهي أنصارية من بني عَدِيّ بن النجار، وهي أُمّ حارثة بن سراقة الذي استشهد بين يدي رسول اللَّه ﷺ ببدر،
فأتت أُمه الرُّبَيِّع رسولَ اللَّه ﷺ فقالت يا رسول اللَّه، أخبرني عن حارثة فإن كان في الجنة صَبَرتُ واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدتُ في البكاء. فقال: إنها جنات، وإنه أصاب الفردوس الأعلى (^٤).
وهذه الرُّبيِّع هي التي كسرت ثنية امرأة، فعرضوا عليهم الأرش (^٥) فأبوا، وطلبوا العفو فأبوا وأتوا النبي ﷺ، فأمر النبي ﷺ بالقصاص، فقام أخوها أنس بن النضر فقال: يا رسول اللَّه أتكسر ثنية الرَّبيع لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فعفا القوم بعد أن كانوا امتنعوا،