أدركت النبيّ ﷺ، وَوُلِدَت في حَيَاته، ولم تَلِدْ فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ بعد وفاته شيئًا. وكانت زينبُ امرأةً عاقلة لبيبة جَزْلَةً زوَّجَها أبوها علي ﵄ من عبد اللَّه بن أخيه جعفر، فولدت له عليًا، وعونًا الأكبر، وعباسًا، ومحمدًا، وأُم كلثوم. وكانت مع أخيها الحسين ﵁ لما قتل، وحُمِلت إلى دمشق، وحَضَرت عند يزيد بن معاوية، وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أُختها فاطمة بنت علي من يزيد، مشهور مذكور في التواريخ، وهو يدل على عقل وقوة جَنَان.
٦٩٦٢ - زَيْنبُ بنتُ العَوَّام
(ب) زَيْنبُ (^١) بنتُ العَوَّام، أُخت الزبير، وهي أُم عبد اللَّه بن حكيم بن حرام أسلمت، وبقيت إلى أن قتل ابنها يوم الجمل، فقالت ترثيه وترثي الزبير أخاها (^٢):
أعَينيّ جُودَا بالدُّمُوعِ فَأَسْرعا … عَلَى رَجُل طَلْق اليَدين كَرِيمِ
زُبَيرٍ، وَعَبدُ اللَّه نَدعو (^٣) لحادث … وَذِي خَلَّة مِنَّا وحَمْلِ يَتِيمِ
قَتَلْتُم حَوَارِيّ النبيِّ وَصَهْرَه … وَصَاحِبَه فاستبشروا بجحيمْ
وَقَدْ هَدَّني قَتْلُ ابنُ عَفَّانَ قَبْلَهُ … وَجَادَتْ عَلَيْهِ عَبْرَتِي بسُجُومِ
وأَيْقَنْتُ أَنَّ الدِّينَ أصبحَ مُدْبِرا … [فكيف] (^٤) نُصَلِّي بَعْدَهُ ونَصُومُ
وَكَيْفَ بِنَا؟ أَمْ كيف بالدّين بعد ما … أصيب ابن أروى وابن أُمِّ حَكِيم
٦٩٦٣ - زَيْنبُ بنتُ قَيسِ
(ب د ع) زَيْنبُ بنتُ قَيْس بن مَخْرَمَة بن المطلِب بن عَبْد مَنَاف القُرَشية المطلبية.
صلت القبلتين جميعا، وهي مولاة السُّدِّيّ المفسر، أعتقت أباه روى أسباط بن نصر، عن السُدّي، عن أبيه قال: كاتبتني زينب بنت قيس بن مخرمة، من بني المطلب بن عبد مناف، على عشرة آلاف درهم، فتركت لي ألفًا، وكانت قد صلت القبلتين مع رسول اللَّه ﷺ (^٥).
أخرجها الثلاثة