روى همام، عن قتادة، عن سلمى: أن مولى لها مات وترك بنتًا فورث النبي ﷺ ابنته النصف، وورث يعلى - هو ابن حمزة منها - النصف.
وقد تقدّم هذا في الورقة التي قبل هذه في سلمى بنت حمزة.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قول من جعل أسماء امرأة حمزة ثم شداد ثم جعفر، ليس بشيء؛ فإنه لا خلاف بين أهل السير أن جعفرًا هاجر إلى الحبشة من مكة ومعه امرأته أسماء، وأنها ولدت له أولاده بالحبشة ولم يقدَم على النبي ﷺ إلا وهو محاصِرٌ خيبر، وكان حمزة قد قتل، فكيف تكون امرأته، ثم امرأة شداد، وقد ولدت لجعفر بالحبشة، وهاجرت معه في حياة حمزة، هذا مما تَمجه العقول، ولا خلاف أيضًا أن جعفرًا لما قتل تزوّج امرأته أسماء أبو بكر، فأولدها محمدًا.
ولما توفي أبو بكر تزوّجها علي، فولدت له. والصحيح أن سلمى هي امرأة حمزة، واللَّه أعلم.
ومما يقوى هذا أن عليًا لما أخذ ابنة حمزة في عُمرة القضاء،
واختصم فيها على وجعفر وزيد ابن حارثة، فقضى بها رسول اللَّه ﷺ لخالتها، وسلمها إلى جعفر، وقال: الخالة بمنزلة الأُم.
٧٠٠٥ - سَلْمَى بنت قَيس
(ب د ع) سَلْمَى بنت قَيس بن عمرو بن عُبَيد بن مالك بن عَدِي بن عامر بن غَنْم بن عَدِي ابن النجار. تكنى أُم المنذر، أُخت سَلِيط. بن قيس. وهي إحدى خالات النبي ﷺ من جهة أبيه.
وقال ابن منده: تكنى أُم أيوب. والأوّل أصح: وكانت من المبايعات، وصلت القبلتين، وبايعت بيعة الرضوان.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سَلِيط بن أيوب ابن الحكم، عن أُمه، عن سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالات النبي ﷺ، وممن صلى القبلتين - قالت: بايعت النبي ﷺ فيمن بايعه من النساء على أن لا نشرك باللَّه شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه