مسلمًا فتوفي عنها، فتزوّجها رسول اللَّه ﷺ. وكانت امرأة ثقيلة ثبطة (^١)، وأسنَّتْ عند رسول اللَّه ﷺ ولم تُصِب منه ولدًا إلى أن مات.
وروى محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: كان جميع ما تزوج رسول اللَّه ﷺ خمس عشرة امرأة، وكان أوّل امرأة تزوّجها بعد خديجة بنت خويلد سَوْدَةَ بنت زمعة.
أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن معاذ، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خَشِيت سودة أن يطلقها رسول اللَّه ﷺ، فقالت: لا تطلقني وأمسكني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، فنزلت: («فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِما أنْ يَصّالَحَا (^٢) بَيْنَهُما صُلْحًا»، ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. فما اصطلحا عليه من شيءٍ فهو جائز (^٣).
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز ابن عبد الصمد العَمِّي أبو عبد الصمد، حدثنا منصور، عن مجاهد، [عن (^٤)] مولى لابن الزبير يقال له: يوسف بن الزبير، أو الزبير بن يوسف- (^٥) عن ابن الزبير، عن سَوْدَةَ بنت زَمَعَةَ قالت: جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه قبل منك؟ قال: نعم. قال: فاللَّه أرحم، حُجَّ عن أبيك (^٦).
وتوفيت سودة آخر خلافة عمر.
أخرجها الثلاثة.