أخرجها أبو عمر، وجعل الحديث في هذه الترجمة، وكان ينبغي أن يكون في ترجمة فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، لأن الحديث مشهور بها. وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا هذا الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وجعلاه في ترجمة فاطمة بنت الوليد القرشية، ولم ينسبها أكثر هذا، وكلاهما (^١) قرشيتان. ولكن أبو بكر بن عبد الرحمن يروي عن المخزومية، فقد جعلنا علامتهما (^٢) ترجمتها واللَّه أعلم.
٧١٨٩ - فَاطِمَةُ بنتُ الوَلِيد بن المُغِيرَةِ
(ب د ع) فَاطِمَةُ بنتُ الوَلِيد بن المُغِيرَةِ المَخْزُومِيَّةِ، أُخت خالد بن الوليد.
أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي ﷺ، وهي زوج ابن عمها الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي. قاله أبو عمر، وقال: يقال: تزوّجها بعده عمر. وفي ذلك نظر (^٣).
وقال ابن منده وأبو نعيم: فاطمة بنت الوليد القرشية. ورويا لها حديث الإزار: أنها كانت تلبسه فوق الجباب. فقيل لها: ألا يغنيك هذا عن الإزار؟ فقالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يأمر بالإزار.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قد أخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة فاطمة بنت الوليد بن عتبة العبشمية، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في فاطمة القرشية، وهو لهذه الفرشية المخزومية، ومما يقوي أن الحديث لهذه أن بعض الرواة قال: عن فاطمة بنت الوليد أُم أبي بكر» وأنها كانت بالشام، وهذه فاطمة المخزومية كانت بالشام مع زوجها الحارث بن هشام فلما مات عادت إلى المدينة. وقالوا:
«عن فاطمة بنت الوليد أُم أبي بكر». وهذه المخزومية هي جدّة أبي بكر بن عبد الرحمن ابن [الحارث] (^٤) بن هشام، وكثيرًا ما يقولون للجد والجدة. أب وأم.