وقيل إن رسول اللَّه ﷺ لم يوص فيها بشيء، ولكنه لم يدخل بها، وارتدت مع أخيها حين ارتد، ثم نكحها عكرمة بن أبي جهل، فأراد أبو بكر أن يرجمه، فقال عمر: إن رسول اللَّه ﷺ لم يدخل بها، وليست من أمهات المؤمنين، وقد برأها اللَّه ﷿ بالردّة. فسكت أبو بكر.
وفيها وفي غيرها من أزواج النبي ﷺ اللاتي لم يدخل بهنّ، اختلاف كثير لم يتحصل منه كثير فائدة، وقد ذكرنا عند كل امرأة ما قيل فيها. واللَّه أعلم.
أخرجها أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى (^١).
٧٢١٢ - قُتَيلَةُ بنتُ النَّضْر
قتيلة بنت النَّضْر بن الحَارِث بن عَلْقمة بن كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشية العبدريّة. كانت تحت عَبْدُ اللَّه بنُ الحَارِث بنِ أُمَيَّة الأَصْغَر بن عبد شمس، فولدت له عليًا، والوليد، ومحمد، وأم الحكم.
قال الواقدي: هي التي قالت الأبيات القافية فِي رسول اللَّه ﷺ لما قتل أباها النضر بن الحارث يوم بدر، وهي (^٢):
يَا راكبًا إنَّ الأُثَيلَ مَظِنَّةٌ … مِن صُبح خَامِسَةِ وَأَنتَ مُوَفَّقُ (^٣)
أبلَغْ بها (^٤) ميتا بأن (^٥) تحية … ما إن تزال بها النجائب تعنق (^٦)
مني إليه وعبرة مسفوحة … جادت لِمَاتِحها (^٧) وأخرى تَخْنُقُ
ظلَّت سُيوفُ بَني أبيه تنوشه … للَّه أرحام هناك تشقق
قسرا يقاد إلى المنيَّة مُتْعَبًا (^٨) … رَسْفَ المُقَيَّدِ، وَهْوَ عَانِ موثق (^٩)