قلت: كذا نسبها أبو موسى على الشك، فقال: «خالد أو خلف». وقال أبو نعيم:
«خالد»، ولم يشك. ونقلاه عن البكائي، عن ابن إسحاق. والذي عندنا من طريق ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق (^١): «خَلَف»، بالفاء. وهو الصحيح، فإن نسبها يقضي بذلك، فإنها عمة طلحة الطلحات، وطَلحةُ هو: ابن عبد اللَّه بن خَلَف (^٢)، لا خلاف فيه. وقيل فيها أيضًا: أَميمة وأُمينة، وقد تقدما (^٣). واللَّه أعلم.
٧٣٣٣ - هِنْدُ بنتُ أُثَاثة
هِنْدُ بنتُ أُثَاثة بن عَبَاد بن المطلب بن عبد مناف القرشية المطلبية، أُخت مسطح بن أثاثة.
ذكرها العسكري في ترجمة أخيها مِسطح (^٤)، وذكرها ابن إسحاق أيضًا.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: فحدثني صالح بن كيسان قال: ثم علت هند بنت [عتبة] (^٥) - يعني يوم أُحد - على صخرة مشرفة، فنادت يا علي صوتها، ثم قالت حين ظفروا بما أصابوا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ:
نَحنُ جَزَيناكُم بيومِ بَدْرِ … والحربُ بعدَ الحرب ذَاتُ سُعْرِ (^٦)
مَا كَانَ عن عُتبة لِي مِنْ صَبْرِ … أبي وَعَمِّي وَشَقِيق بِكري (^٧)
شَفَيتُ نَفسِي وقضيتُ نَذري … شَفيتَ وَحشِي غليلَ صَدْرِي
وهي أطول من هذا. فأجابتها هند بنت أثاثة بن عباد، وكانت من اللواتي أسلمن بمكة:
خَزِيتِ في بدرِ وغير بدر … يا بنتَ وَقَّاعِ عَظيم الكُفْر (^٨)
صَبَّحَك اللَّه غَدَاةَ الفَجْرِ … بالهَاشِميِّيْن الطِّوالِ الزُّهْرِ
بِكُلِّ قَطَّاعٍ حُسَامٍ يَفْرِي … حَمزةَ لَيثِي، وعَلِيٌّ صَقْرِي
وذكرها أيضًا ابن (^٩) هشام، ولها أشعار غير هذا تجيب بها هند بنت عتبة.