عطب أُم سليم فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد ينبت من الأرض، ينجرها حبثى بني فلان؟ قال: بلى. قالت: أفلا تستحيي تعبد خَشَبَةً؟! إن أنت أسلمت فإني لا أريد منك الصداق غيره. قال: حتى أنظر في أمري. فذهب ثم جاء فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه. فقالت: يا أنس، زوِّج أبا طلحة. فتزوجها.
وكانت تغزو مع رسول اللَّه ﷺ، وروت عنه أحاديث، وروى عنها ابنها أنس:
أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس، عن أُم سُلَيْم أنها قالت: يا رسول اللَّه أنس خادمك، أدعو اللَّه له. قال: اللَّهمّ، أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته (^١).
وكانت من عقلاء النساء.
أخرجها الثلاثة.
٧٤٧٢ - أُم سُلَيْمانَ بنت أبي حكيم
(ب د ع) أُم سُلَيْمانَ. وقيل: أُم سلمة. وقيل: أُم سُلَيم بنت أبي حكيم العدوية. هي أُم سليمان بن أبي حَثمَةَ.
روى عنها عبد اللَّه بن الطيب أنها قالت: [أدركت (^٢)] القواعد من النساء وهن يصلين مع رسول اللَّه ﷺ الفرائض أخرجها الثلاثة. وتقدم ذكرها في أُم سلمة.
٧٤٧٣ - أُم سليمان بن عمرو
(ب) أُم سُلَيْمان بنُ عَمْرو بن الأحْوَص. روى عنها ابنها سليمان.
أخبرنا يحيى بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي ابن مُسهر، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أُمه أنها قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ عند جَمرة العقبة وهو راكب بغلة، ورجل خلفه يستره من الناس، فسألت عن الرجل، فقيل لي: هذا الفضل بن عباس. فازدحم الناس عليه، فقال: أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمزة فارموها بمثل حصى الخَذْف. واستبطَنَ الوادي ورمى الجمرة يسبع حصيات، يكبّر مع كل حصاة، وانصرف.