معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أُمِّه أُمُّ كلثوم بنت عُقبةَ أنها سمعت النبي ﷺ يقول: ليس بالكاذب من أصلح بين الناس. فقال خيرًا (^١).
أخرجها الثلاثة
٧٥٧٨ - أُم كُلْثُوم بِنْتُ عَليّ بن أبي طَالِب
(ب)
أُم كُلْثُوم بِنْتُ عَليّ بن أبي طَالِب، أُمها فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ، ولدت قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ.
خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، فقال: إنها صغيرة. فقال عمر: زَوِّجنيها يا أبا الحسن فإني أرصُدُ مِن كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوّجتكها. فبعثها إليه ببُرْدٍ (^٢)، وقال (^٣) لها: قولي له: هذا البُرْد الذي قُلْتُ (^٤) لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضي اللَّه عنك. ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك. ثم جاءَت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سَوءٍ. قال: يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة - وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون - فقال: رَفِّئُونِي (^٥). فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أُم كلثوم بنت علي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: كل سَبَب ونَسَب وصِهْر ينقطع يوم القيامة، إلا سَبَبي ونَسَبي وصِهْرِي. وكان لي به ﵊ النسَبُ والسبَبْ، فأردت أن أجمع إليه الصهر فَرَفَّئوه. فتزوجها على مهر أربعين ألفًا، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية.
وتوفيت أُم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيدٌ قد أُصِيبَ في حَرب كانت بين بني عَدِي، خَرَج ليُصلِح بينهم، فضَرَبَه رجلٌ منهم في الظلمة فشجَّه وصَرَعه، فعاش أيامًا ثم مات هو وأُمه، وصلى عليهما عبد اللَّه بن عمر، قدمه حسن بن علي.