٧٦١٢ - أُم هَانئٍ بنتُ أبي طالبٍ
(ب د ع) أُم هَانئٍ بنتُ أبي طالبٍ عَبد (^١) منافٍ القُرَشية الهاشمية، بنت عم النبي ﷺ، وأُخت علي بن أبي طالب، أمها فاطمة بنت أسد. واختلف في اسمها، فقيل: هند. وقيل:
فاطمة، وقيل: فاختة (^٢). كانت تحت هُبَيْرَة [بن أبي وَهْب (^٣)] بن عَمْرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم المخزومي.
أسلمت عام الفتح. فلما أَسلمَتْ وفتح رسول اللَّه ﷺ مكة، هرب هُبَيرة إلى نجران، وقال حين فر معتذرًا من فراره (^٤):
لَعَمْرُك مَا وَلَّيتُ ظَهْرِي مُحَمَّدًا … وَأَصْحَابَهُ جُبْنًا، ولا خِيفَةَ القَتْل
وَلَكنَّني قَلَّبْتُ أَمْرِي فَلَم أَجِدْ … لِسَيْفي غَنَاءَ إن ضَربتُ ولا نَبْلي
وَقَفْتُ فَلَمَّا خِفْتُ ضِيقةَ (^٥) مَوْقفي … رَجعتُ لِعَودٍ كالهِزبْر أبي (^٦) الشبل
قال خلف الأحمر: أبيات هُبَيرة في الاعتذار خيرٌ من قَول الحارث بن هشام، يعني قوله:
اللَّه يعلمُ ما تركتُ قِتَالَهم … حَتَّى عَلوا فَرَسِي بأَشقَرَ مُزْبِد (^٧)
وقال الأصمعي: أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قولُ الحارث بن هشام.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق: أَن هُبَيرَةَ أقام بنجران فلما بلغه إسلام أُم هانِئٍ وكانت تحته - قال أبياتًا منها:
وعاذلة هبّت بليل تلومني … وتعذلنى بالليل، ضلّ ضلالها
ونزعم أني إن أَطَعْتُ عَشِيرَتِي … سَأَرْدَى، وَهَلْ يُرْدين (^٨) إلا زوالها؟
ومنها يخاطب أم هانئ: