فأفرغ واستوف أجرَكَ والحق بأهلك. فقال: يا رسول اللَّه، ألم أُحسِن الولاية والقيام على الضيعة؟ قال: بلى، ولكن لا حاجة بنا فيمن إذا خُلِّي لم يستحي من اللَّه ﷿.
أخرجها أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٧٦١٤ - أُم أبي هُرَيْرة
أُم أبي هُرَيْرة، أسلمت ورَوى إسلامها أبو هُرَيرة.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود، وأبو ياسر بإسنادهما إلى أبي الحسين مسلم: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عُمَر بن يونس اليمامِي (^١)، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي كثير (^٢) يزيد بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: كنت أدعو أُمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يومًا فأسمعتني فِي رسول اللَّه ﷺ ما أكره، فأتيت رسول اللَّه ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول اللَّه، إني كنت أدعو أُمي إلى الإسلام فتأبَى عليَّ، وإني دعوتها اليومَ فأسمعتني فيك ما أكره، فادع اللَّه أن يهدِيَ أُم أبي هُرَيرة. فقال رسول اللَّه ﷺ: اللَّهمّ اهدِ أُم أبي هُرَيرةَ. فخرجت مستبشرًا بدعوةِ نبيِّ اللَّه ﷺ، فلما جئت فَصِرتُ إلى الباب فإذا هو مُجَافٌ (^٣)، فَسَمِعَتْ أُمي خَشف (^٤) قَدَمَيّ فقالت: مكانك يا أبا هُرَيرة. وسمعت خَضْخَضَة الماء، قال: ولَبِست دِرْعها، وعَجلَت عن خِمَارها ففتحت الباب، وقالت: يا أبا هُريرة، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهدُ أن محمدًا رسول اللَّه. قال: فرجعت إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبرته (^٥)، فحمد اللَّه وقال خيرًا (^٦).
٧٦١٥ - أُم هِشَام بنتُ حَارِثَة
أُم هِشَام بنتُ حَارِثَة بنت النُّعْمان الأنْصَارِيّة. وقيل: أُم هاشم. وقد تقدم ذكرها.
أخبرنا أبو الفضل بنُ أبي الحسن الطبري بإِسناده عن أَبي يَعْلَى أَحمد بن علي قال: حدثنا زُهَير، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد اللَّه، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: قرأت (ق والقرآن المجيد) من فِي رسول اللَّه ﷺ، وكان يقرؤُها في كل جمعة إذا خطب الناس.