قال الزبير بن بكار: وحبيب بن مسلمة كان شريفًا، وكان قد سمع من النبي ﷺ، قال:
وقد أنكر الواقدي أن يكون حبيب سمع من النبي (^١) ﷺ. ولاه عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم، ثم ضم إليه أرمينية وأذربيجان، ثم عزله، وقيل: لم يستعمله عمر، وإنما سيره عثمان إلى أذربيجان من الشام، وبعث سلمان بن ربيعة الباهلي من الكوفة، أمد به حبيب بن مسلمة فاختلفا في الفيء، وتوعّد بعضهم بعضًا، وتهدّدوا سلمان بالقتل، فقال رجل من أصحاب سلمان:
فَإنْ تَقْتِلوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ … وَإنْ تَرْحَلُوا نحْوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ
وهذا أول اختلاف كان بين أهل العراق وأهل الشام، وكان أهل الشام يثنون عليه ثناء كثيرًا ويقولون: هو مجاب الدعوة، ولما حُصِرَ عثمان أمدّه معاوية بجيش، واستعمل عليهم حبيب بن مسلمة لينصروه، فلما بلغ وادي القرى لقيه الخبر بقتل عثمان، فرجع، ولم يزل مع معاوية في حروبه كلها بصفين وغيرها، وسيره معاوية إلى أرمينية واليًا عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين، ولم يبلغ خمسين سنة، وقيل: توفي بدمشق.
روى ابن وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء: هل كان لحبيب صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أنه كان له صحبة.
قال الواقدي: مات النبي ﷺ ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، ولم يغز مع النبي ﷺ شيئًا، وزعم أهل الشام أنه غزا معه.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاءَ الثقفي - فيما أذن لي - بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة. أن النبي ﷺ نفل في بَدْأتِهِ الربع وفي (^٢) الرجعة الخمس.
أخرجه الثلاثة.
١٠٦٩ - حَبيبُ بن ملة
(س) حَبيبُ بن ملة، أخو ربيعة بن ملة، قدم على رسول اللَّه ﷺ، ورد ذكره في حديث أسيد ابن أبي أناس.
أخرجه أبو موسى مختصرًا.
١٠٧٠ - حَبيبُ بنُ وَهْب
(د) حَبيبُ بنُ وَهْب، أبو جمعة القاري، وقيل: حبيب بن سِباع، وقيل: حبيب بن جنبذ، عداده في أهل الشام.
أخرجه ابن منده هاهنا، وأما أبو نعيم وأبو عمر فأخرجاه في حبيب بن سباع، مع ابن منده، وأما هاهنا فانفرد به ابن منده.