١٠٧٥ - حُبَيْش بنُ خَالِد
(ب د ع) حُبَيْش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حزَام بن حُبْشيَّة ابن كعب بن عمرو. [وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة (^١)] [وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة (^٢)] لا يذكرون منقذًا، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر.
وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلاّ أنه جعل الأشعر خالدًا.
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنّى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدّثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدّثني عمي أيوب بن الحكم «ح» قال أبو بكر: وحدّثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بقديد، حدّثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول اللَّه ﷺ: أَن النبي ﷺ خرج من مكة مهاجرًا، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد اللَّه بن أريقط، فمروا على خيمتي أم مَعْبد الخُزَاعِيّة، وكانت برْزَة جلْدَةً تحتبي وتجلس بفناء القبّة (^٣)، ثم تسقى وتطعم، فسألوا لحمًا وتمرًا ليشتروه منها، فلم يُصيبوا عندها شيئا، وكان القوم مرملين (^٤) مسنتين، فنظر رسول اللَّه ﷺ إلى شاة في كسْر الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أُم معبد؟ قالت: شاة خلَّفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجْهدُ من ذلك. قال: أتأذنين أن أحلبها؟ قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلبًا، فدعا بها رسول اللَّه ﷺ فمسح ضِرْعها، وسمّى اللَّه ﷿، ودعا لها في شاتها، فتفاجت (^٥) ودَرت، واجْترَّت، ودعا بإناء يُرْبِضُ الرهط، فحلب فيه ثجًا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، فبايعها، وارتحلوا عنها.
فقلّما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزًا عجافًا، يتساوكْنَ هُزَالًا، مُخُّهن قليل (^٦)، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاء عازب، ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا واللَّه