Lewati ke konten

Kitab: أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الفكر · Pengarang: عز الدين ابن الأثير

Baca Juz 1, halaman 530

  1. باب الحاء
  2. باب الحاء واللام والميم
  3. ١٢٥١ - حمزة بن عبد المطلب

قال ابن إسحاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أيُّ أسد هو حمزة! فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فَزَرَقه (^١) وحشي الحبشي، مولى جبير بن مطعم، بحربة فقتله.

ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين: هند وصواحباتها يجد عن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة ﵁ فأخرجت كبده، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها،

فقال النبي ﷺ: لو دخل بطنها لم تمسها النار. فلما شهده النبي ﷺ اشتد وجده عليه، وقال: لئن ظفرت لأمثلنّ بسبعين منهم، فأنزل اللَّه سبحانه ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (^٢).

وروى أبو هريرة قال: وقف رسول اللَّه ﷺ على حمزة، وقد مثل به، فلم ير منظرًا كان أوجع لقلبه منه، فقال: «رحمك اللَّه، أي عم، فلقد كنت وصولًا للرحم فعولًا للخيرات».

وروى جابر قال: لما رأى رسول اللَّه ﷺ حمزة قتيلًا بكى، فلما رأى ما مثل به شهق، وقال: «لولا أن تَجِد (^٣) صفية لتركته حتى يحشر من بطون الطير والسباع». وصفية هي أم الزبير وهي أخته. وروى محمد بن عقيل، عن جابر قال: «لما سمع النبي ﷺ ما فعل بحمزة شهق، فلما رأى ما فعل به صعق.

ولما عاد النبي ﷺ إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار، قال: لكن حمزة لا بواكي له. فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي: فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن.

وقال كعب بن مالك يرثي حمزة، وقيل هي لعبد اللَّه بن رواحة (^٤):

بكتْ عيني وحُقَّ لها بكاها … وما يُغْني البكاءُ ولا العويلُ

على أسد الإله غداةَ قالوا … لحمزَة (^٥): ذاكُمُ الرجل القتيل

أصيبَ المسلمونَ به جميعًا … هناك وقد أصيبَ به الرسول

أبا يعلى، لك الأركان هُدَّت … وأنت الماجد البرُّ الوصول

عليك سلام ربك في جِنان … يخالطها نعيمٌ لا يزول

ألا يا هاشِمَ الأخيار صبرًا … فكل فعالكم حسنٌ جميل

رسولُ اللَّه مصطَبرٌ كريم … بأمر اللَّه ينطق إذ يقول

Rujukan halaman ini: أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الفكر، ج 1، ص 530 (SanadKitab #23700, hlm. urut 519)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.