ووافقه غيره، وكنيته أبو المثنى، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد، روى عنه (^١) يعلى بن الأشدق. وشهد حنينًا مع الكفار ثم أسلم. قدم على النبي ﷺ فأسلم وأنشده: (^٢)
أضحى فؤادي من سليمى مُقْصَدًا … إن خَطِأً منها وإن تَعمُّدًا
وفي آخره:
حتى أرانا ربُّنا محمدًا … يتلو من اللَّه كتابًا مُرْشدًا
فلم نُكَذِّبْ وخَرَرْنَا سُجَّدًا … نعطى الزكاة ونُقِيم المسجدا
وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بن الخطاب ﵁ إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بأمرأة إلا جلده، فقال حميد بن ثور:
أبى اللَّه إلا أن سَرْحَةَ مَالِك … على كل أفنان العِضاه ترُوقُ (^٣)
فقد ذهبت عرضًا وما فوق طولها … من السرح إلا عشةٌ وسَحُوق (^٤)
فلا الظلَّ من برد الضُّحى تستطيعه … ولا الفيْءَ من بعد العشى تذوق (^٥)
فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة … من السرح موجود (^٦) عليَّ طريقُ
وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي ﷺ من الشعراء، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي ﷺ مسلمًا وأنشده:
فلا يُبْعِد اللَّه الشبابَ وقولَنا … إذا ما صَبوْنا صَبْوةً: سنتوبُ (^٧)
لياليَ أبصارُ الغواني وسمعها … إليّ وإذ ريحي لهنَّ جَنُوب (^٨)
وإذ ما يقول الناس شيء مُهوَّنٌ … علينا وإذ غُصْن الشَّبابِ رطيبُ
أخرجه الثلاثة.
١٢٦٥ - حُمَيْدُ بنُ عبد الرَّحْمن بن عوْف
حُمَيْدُ بنُ عبد الرَّحْمن بن عوْف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرواسي. وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على النبي ﷺ، قاله هشام ابن الكلبي.