للخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة، أخو عبد اللَّه بن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء. وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها.
وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدويًا، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهميًا، وروى له حديث الوتر أيضًا.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد اللَّه بن راشد الزَّوْفِي (^١)، عن عبد اللَّه بن أبي مرة الزوفي (^١)، عن خارجة بن حذافة أنه قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: إن اللَّه قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حُمْرِ النعم: الوتر، جعله اللَّه لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر، أخرجه الثلاثة.
١٣٢٨ - خارجة بن حصين
(ب س) خَارِجَة بن حِصْن بن حُذَيفة بن بَدْر بن عَمْرو بنُ جُوَيَّة بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة بن عدي بن فزارة، أبو أسماء الفزاري. قدم على رسول اللَّه ﷺ حين رجع من تبوك.
روى المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رُومان قال: قدم على رسول اللَّه ﷺ خارجةُ بن حصن والحرُّ بن قيس، فشكوا إلى رسول اللَّه ﷺ الجُدُوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال، وقالوا:
اشفَعْ لنا إلى ربك ﷿. قال: إن اللَّه ﵎ ليرى جَهْدكم وأزْلكم (^٢) وقرب غياثكم. فقال رجل: لن نَعْدَمَ من رب يراك خيرًا. فضحك رسول اللَّه ﷺ وقال: اللَّهمّ اسقنا غيثًا مغيثًا مريئا صريعا، عاجلًا غير رائث (^٣)، نافعًا غير ضار، سُقْيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا هَدْم ولا غَرَق، واسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء. فأسلموا ورجعوا، وقال رسول اللَّه ﷺ: إني سكنت بين نائل الأرض، يعني ما بين عيني السماء: عين بالشام، وعين باليمن.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
١٣٢٩ - خَارِجَةُ بن حِمْير
(ب س) خَارِجَةُ بن حِمْير (^٤) الأشْجَعِيّ، من بني دُهْمان، حليف لبني خنساء بن سنان بن الأنصار، شهد بدرًا هو وأَخوه عبد اللَّه بن حمير، كذا قال ابن إسحاق: خارجة، من رواية إبراهيم بن سعد، عنه.
وقال موسى بن عقبة: حارثة (^٥) بن الحمير، ولم يختلفوا أنه من أشجع، وأنه شهد بدرًا، وقال يونس ابن بكير عِوَض حمير: خُمَير، بالخاء المعجمة، هذا قول أبى عمر.