ولسان سئول، وإن آفة العلم النسيان (^١)، فقال معاوية: انطلق إلى بزيد فعلِّمه أنساب الناس والنجوم والعربية.
وقد نسبه الكلبي فقال: دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد اللَّه بن ربيعة بن عمرو ابن شيبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابةَ بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: جعلوه شيبانيًا، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكاية، هم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان. وسدوس وعمرو ابنا شيبان بن ذهل أخوان؛ فكيف يجتمع أن يكون سدوسيًا من بني عمرو، وحنظلة أبوه من بني عمرو بن شيبان لا من بني سدوس! واللَّه أعلم، وأما أبو عمر فجعله سدوسيًا لا غير.
قيل: إنه غرق يوم دُولاب (^٢) من فارس، في قتال الخوارج.
١٥١٤ - دَفَّة بُن إيَاس
(ب) دَفَّة بُن إيَاس بن عَمْرو الأنصاري، شهد بدرا أخرجه أبو عمر مختصرا، وقد ذكر في حرف الواو: وَذَفة بن إياس بن عمرو بن غَنْم الأنصاري، شهد بدرا وأحدًا والخندق (^٣) وجعلهما اثنين وهما واحد، واللَّه أعلم.
١٥١٥ - دُكَيْن بن سَعِيد
(ب د ع) دُكَيْن بن سَعِيد الخَثْعَمِي. ويقال: المُزنِيّ.
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دكين بن سعيد الخثعمي أنه قال: أتينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سلم، ونحن أربعون وأربعمائة راكب، نسأله الطعام فقال النبي ﷺ: يا عمر، اذهب فأعطهم، فقال: يا رسول اللَّه، ما عندي إلا ما يقيِّظني (^٤) والصبية - قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر - قال: قم فأعطهم. فقال عمر: يا رسول اللَّه، سمعًا وطاعة. قال: فقام عمر وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة، فأخرج المفتاح من حجرته، ففتح الباب، قال دكين: فإذا في الغرفة من التمر شبيه