وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل:
للَّه در رافع أنى اهتدى … فَوَّز من قُرَاقِرٍ إلى سُوَى (^١)
خَمْسًا إذا ما سارها الجبس (^٢) بكى … ما سارها من قبله إنس يُرى
وقالت طيِّئ: هو الذي كلمه الذئب، كان لصًا في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول اللَّه ﷺ، قال ابن إسحاق: ورافع بن عميرة الطائي، تزعم طيِّئ أنه الذي كلمه الذئب، وهو في ضأن له، فدعاه إلى رسول اللَّه ﷺ، وقال رافع في ذلك:
رعيت الضأن أحميها بكلبي … من اللَّصْت الخفِي وكلِ ذيبِ
ولما أن سمعت الذئب نادى … يُبَشِّرني بأحمدَ من قريب
سعيتُ إليه قد شمَّرتُ ثوبي … على الساقين قاصدة (^٣) الركيب
فألفيت النبي يقول قولًا … صدوقًا ليس بالقول الكذوب
فبشرني بقول الحق حتى … تبينت الشريعةُ للمنيب
وأبصرت الضياء يضيء حولي … أمامى إن سعيت ومن جنوبي
اللصت (^٤) هو اللص.
وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور.
وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب.
روى عنه طارق بن شهاب والشعبي.
أخرجه الثلاثة.
١٥٩٤ - رَافِعُ بن عَنْتَرة
(س) رَافِعُ بن عَنْتَرة. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد اللَّه، يعني ابن منده، في التاريخ، ولم يذكره في معرفة الصحابة.
قلت: ولعل ابن منده قد أخرجه في ترجمة رافع بن عنجرة، فإنه قال فيه: وقيل: رافع بن عنترة، واللَّه أعلم.
١٥٩٥ - رَافِعُ بن عَنْجَرةَ
(ب د ع) رَافِعُ بن عَنْجَرةَ - ويقال: عَنْجَدَة - الأنصاري الأوسي. من بني (^٥) أمية بن زيد