وروى أبو زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن حصين قال: صلى رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقال له: رفاعة، فلما كبر قال: اللَّهمّ لك الحمد كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره.
رواه ابن أبي عدي، عن شعبة موقوفًا. ورواه العقدي، عن شعبة، عن حصين قال: سمعت عبد اللَّه بن شداد بن الهاد يقول: سمع رجلا من أَصحاب النبي ﷺ يقال له: رفاعة بن رافع قال: لما دخل النبي ﷺ في الصلاة،،، فذكر نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم هكذا، ولم يذكراه في الرواية عنه بأكثر من هذا، فلا أعلم من أين علما أنه ابن عفراء، وفي الصحابة غيره: رفاعة بن رافع؟ واللَّه أعلم، وإنما هذا الحديث لرفاعة بن رافع بن مالك الزرقي.
قال البخاري في صحيحه بإسناده لهذا الحديث، عن عبد اللَّه بن شداد، قال: رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري، وكان شهدا بدرًا، وليس في البدريين: رفاعة بن رافع بن عفراء. وقوله: حديثه عند ابنه معاذ يقوى أنه الزرقي، فإن رفاعة الزرقي له ابن اسمه معاذ.
١٦٨٦ - رِفَاعَةُ بن رَافع بن مالك
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن رَافع بن مالك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق، الأنصاريّ الخزرجي الزرقي، يكنى أبا معاذ، وأمُّه أم مالك بنتُ أُبَي بن سَلُول، أُخت عبد اللَّه بن أبَي رأس المنافقين.
شهد العقبة، وقال عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق: إنه ممن شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ، وشهد أخواه: خَلاد ومالك ابنا رافع، بدرا.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أبي نصر الطوسي بإِسناده، عن أَبي داود الطيالسي، حدثنا إسماعيل ابن جعفر، أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه (^١)، عن عمه رفاعة بن رافع، قال:
كان رسول اللَّه ﷺ بينما هو في المسجد يومًا، قال رفاعة: ونحن معه. إذ جاء رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي ﷺ فرد عليه، وقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصل.
ففعل ذلك مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يسلم على النبي ﷺ، ويقول: إرجع فصل فإنك لم تصل. فقال الرجل: أرني - أو علمني - فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. قال: أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك اللَّه، ثم تشهد، وقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد اللَّه وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعًا، ثم اعتدل قائمًا، ثم اسجد فاطمين ساجدًا، ثم اجلس فاطمئن، ثم اسجد فاطمئن، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئًا فقد انتقصت من صلاتك.
فكانت هذه أهون عليهم (^٢).