(باب الراء والكاف)
١٧٠٨ - رُكَانَةُ بن عَبْد يَزيد
(ب د ع) رُكَانَةُ بن عَبْد يَزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي، وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض لا قذى فيه، لأن أمه الشِّفَاء بنت هاشم بن عبد مناف، وأباه هاشم بن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النبي ﷺ فصرعه النبي ﷺ مرتين أو ثلاثًا، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سِهَيمة بنت عويمر (^١) بالمدينة.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال:
حدثنا هَنَّاد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سَعِيد، عن عبد اللَّه بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إني طلقت امرأتي البتة. فقال:
ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: اللَّه؟ قال: اللَّه، قال: اللَّه، قال: فهو كما أردت (^٢).
وله عن النبي ﷺ أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النبي ﷺ. وأنه طلب من النبي ﷺ أن يريه آية ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النبي ﷺ قال لها: أقبلي بإذن اللَّه. فانشقت باثنتين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فقال له ركانة: أريتني عظيمًا، فمرها فلترجع. فأخذ عليه النبي ﷺ العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رسول اللَّه ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا.
ومن حديثه عن النبي ﷺ: إن لكل دين خلقًا، وخلق هذا الدين الحياء.
وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين، أخرجه الثلاثة.
١٧٠٩ - رُكانَة أبو مُحَمَّد
(د ع) رُكانَة أبو مُحَمَّد، غير منسوب. قال ابن منده: فرق ابن أبي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحدًا. وروى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه ركانة قال: صارعت النبي ﷺ فصرعني.
قال أبو نعيم: فرق المتأخر بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن على ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله على ابن أبي داود وقال: أراهما واحدًا، فأي مطعن أورد عليه! أخرجه ابن منده وأبو نعيم.