عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كَفَلْنك، ولو أنا ملحنا (^١) للحارث بن أبي شمر بن والنعمان بن المنذر (^٢)، ثم نزل ما أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته (^٣) وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتًا قالها:
امنن علينا رسولَ اللَّه في كَرَمٍ … فإنك المرءُ نرجوه ونَدَّخِرُ
امنن على بَيْضةٍ اعتافها (^٤) قدر … مُمَزَّق شَمْلُها في دهرها غِيَر
أبقت لنا الحرب تَهْتَانا على حَزَن … على قلوبهم الغَمَّاء والغَمَر
إن لم تُدَاركها نعماء تنشرها … يا أرجح الناس حلمًا حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت تَرْضَعُها … إذ فوك يملؤه من مَحْضِها دِرَر
إذ كنت طفلا صغيرا كنت ترضعها … وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنَّا كمن شالت نعامته (^٥) … واستبق منا فإنا معشر زُهُر
إنا لنشكر آلاء وإن كُفِرَتْ … وعندنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ
قال ابن إسحاق: فقال رسول اللَّه: نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، خَيَّرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا: فقال رسول اللَّه ﷺ: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول اللَّه ﷺ إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول اللَّه ﷺ في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم. فلما صلى رسول اللَّه ﷺ بالناس الظُّهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول اللَّه ﷺ. فقال رسول اللَّه ﷺ:
ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول اللَّه. وقالت الأنصار:
ما كان لنا فهو لرسول اللَّه، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بلى، ما كان لنا فهو لرسول اللَّه ﷺ: وقال عيينة ابن حصن: أما أنا وبنو فَزَارة فلا. فقال رسول اللَّه: من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض (^٦) من أول فَيْء نُصِيبه. فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم.
أخرجه الثلاثة.
١٧٧٠ - زُهَيْر بن عَاصِم
(د ع) زُهَيْر بن عَاصِم بن حُصَيْن. وفد على النبي ﷺ، له ذكر في حديث حُصَيْن بن مُشَمَّت (^٧).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.