أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر، روى عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول اللَّه ﷺ، وأنا أرعى إبلًا لأهلي بكاظمة، فقيل:
خرج نبيّ بتهامة، وقال: شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة.
ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة من أهلها.
أخرجه الثلاثة.
١٩٧٠ - سَعْد بن بَحِير
(ب س) سَعْد بن بَحِير، وقيل: بُجَير بن مُعَاوية بن قُحافة بن نُفيل بن سَدُوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سَحْمة بن سَعْد بن عبد اللَّه بن قُدَاد (^١) بن مُعَاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البجليّ السّحمى، وخلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حَبْتَة، وهي أمّه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.
روى حَرَام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: نظر النبي ﷺ إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالًا شديدًا، وهو حديث السن، فدعاه فقال: من أنت يا فتى؟ فقال: سعد بن حبتة، فقال له النبي ﷺ: أسعد اللَّه جَدَّك، اقترب مني، فاقترب منه، فمسح رأسه.
وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جدّه أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سَرْح (^٢) النبي ﷺ، لَقِيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركه سعد بن حَبْتة، فضربه فخر صريعًا، فاحفظوا ذلك لولد سعد بن حبتة.
وهذا سعد بن حبتة هو جد أبي يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب ابن خُنَيس بن سَعْد بن حَبْتة، وخنيس جدّ أبى يوسف هو صاحب جهارسوج (^٣) خُنَيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبْته لها صُحبة (^٤)، جاءَت به إلى النبي ﷺ، فدعا له وبَرَّك عليه، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.