قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم (^١). وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر.
وهو زوج سُبيعة الأسلمية، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: قد حَلَلْتِ فانكَحِي مَنْ شئت.
ولم يختلفوا أن سعد بن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنة سبع، والأول أصح.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أَبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضًا أشْفَيْتُ منه على الموت، فأتاني رسول اللَّه ﷺ يَعُودني، فقلت: يا رسول اللَّه، إن لي مالًا كثيرًا وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ وذكر الحديث إلى أن قال: قلت: يا رسول اللَّه، أُخَلَّف عن هجرتي (^٢)؟ قال: إنك لن تُخَلَّف بعدي، فتعمل عملًا تريد به وجه اللَّه تعالى إلا ازددت به رفعة ودرجة … اللَّهمّ أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردَّهم على أعقابهم، لكن البائسَ سعدُ بن خولة! يرثِي له رسول اللَّه ﷺ أن مات بمكة (^٣).
ولم يُعْقِب سعد بن خولة. أخرجه الثلاثة.
١٩٨٤ - سَعْد بن خَوْلِيّ العَامِري
(ب د ع س) سَعْد بن خَوْلِيّ العَامِري، من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ (^٤)﴾ الآية، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سَعْد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد (^٥) عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرًا من بنى عامر بن لؤي: سعد بن خولِي، حليف لهم من أهل اليمن.