وفدت إلى النبي مع رهط من قومي، وَعَلَيَّ إزار قِطْرِيّ (^١)، حواشيه على قَدَميّ، وبردة مُرْتَد بها.
وبهذا الإسناد عن سليم، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ، فقلت: عَلِّمْني خيرًا ينفعني اللَّه به، فقال: لا تَحْقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تَصُبَّ من دَلْوك في إناء المُسْتَقِي، وأن تَلْقَى أخاك بِبِشر حَسَن، فإذا أدبر فلا تغتابَنَّه.
٢٢١٤ - سُلِيم بن الحَارِث
(ب) سُلِيم بن الحَارِث بن ثَعْلَبَةَ بن كَعْب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثُمّ من بني دينار، شهد بدرًا، وقد قيل: إنه عَبْدٌ لبني دينار، وقيل:
إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة، وقيل: إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عَبْد عَمْرو بن مَسْعُود بن كعب بن عبد الأشهل (^٢)، وكلهم شهد بدرا، قاله أبو عمرو أما ابن الكلبي فإنه جعل النعمان وقطبة ابني [عبد (^٣)] عمرو أخوي الضحاك بن عمرو لأبيه، وأما سليم فإنه نسبه كما ذكرناه أولًا.
قلت: لم يذكر ابن منده ولا أَبو نعيم هذه الترجمة، إنما ابن منده أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي سليم بن الحارث السَّلَمي، أنه شهد بدرًا، وقتل يوم [أُحد] (^٤) شهيدًا، من بنى دينار بن النجار، كما ذكرناه، فلو جعل هذه الترجمة وأثبت فيها قول ابن إسحاق في شُهُوده بدرًا، وأنه قتل بأُحد، لكان أصاب.
وأما أبو نعيم فأخرج تلك الترجمة على الصواب، ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه.
وأما أبو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة على ابن منده، واللَّه أعلم.
٢٢١٥ - سُلَيْم العُذْريّ
(ب د ع)
سُلَيْم أبو حُرَيث العُذْريّ. يعد في المدنيين، روى عنه ابنه حُرَيث أنه قال:
سألت رسول اللَّه ﷺ عَمّن فرق في السبي بين الوالد والولد، قال: من فَرّق بينهم فَرّق اللَّه بينه وبين الأُحبة يوم القيامة.
أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: قدم على النبي ﷺ في وفد عُذْرة وهم، اثنا عشر رجلا.