روى عن عَلِيّ، وسعد بن أبي وقاص، وعائِشة وسمع أباه هانئًا، روى عنه ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، ويونس بن أبي إسحاق، وكان من أعيان أصحاب على، وشهد معه حروبه، وشهد الحكمين بدَوْمَة الجَنْدَل، وبقي دهرًا طويلًا، وسار إلى سِجستَان غازيًا، فقتل بها سنة ثمان وسبعين، وكان قد أخذ الكفار على المسلمين الطريق، وحَفِظوا عليهم الدروب التي في الجبال، فقتل عامة ذلك الجيش، وقال شريح ذلك اليوم (^١):
أصبحت ذا بَث أقاسي الكبَرا … قد عِشت بين المشركين أعصُرا
ثُمَّت أدركت النبي المُنذِرا … وبَعْدَه صديقه وَعُمَرا
ويوم مِهْران ويوم تُسْتَرَا … والجَمْع في صِفينهم والنَّهَرا
وَبَاجُمَيرات مَعَ (^٢) المُشَقَّرا … هَيْهات ما أطول هذا عُمُرا
قيل: إنه عاش مائة وعشرين سنة.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٢٨ - شُرَيْح
(ب) شُرَيْح، رَجُلٌ من الصحابة، غير منسوب. روى عنه أبو وائل.
قال أبو عمر: لا أدري أهو أحد هؤلاء أم غيرهم؟
روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شُرَيح، رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن النبي ﷺ، قال: يقول اللَّه ﵎:
يا ابن آدم، امش إليِّ أُهَرْول إليك … في حديث ذكره.
أخرجه أبو عمر.
٢٤٢٩ - الشَّريد بن سُوَيْد
(ب د ع) الشَّريد بن سُوَيْد الثقفي، وقيل: إنه من حضرموت، ولكن عداده في ثقيف، لأنهم أخواله، وقيل: الشريد اسمه مالك، من بني قُسْحُم (^٣) بن جُذام بن الصدِف، قتل قتيلًا من قومه فلحق بمكة، فحالف بني حُطَيط بن جُشَم بن ثَقِيف، ثم وفد إلى النبي ﷺ، فأسلم،