حديث آخر
قال الامام أحمد: حدثنا عفان ثنا وهيب ثنا موسى بن عقبة حدثني أبو أمى (¬١) أبو حنيفة أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام فأذن له، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافا - أو قال:
اختلافا وفتنة - فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟ قال: عليكم بالأمين وأصحابه وهو يشير إلى عثمان بذلك» تفرد به أحمد وإسناده جيد حسن ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وقال الامام أحمد: حدثنا أبو أسامة ثنا حماد بن أسامة ثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق حدثني هرم بن الحارث وأسامة بن خزيم - وكانا يغازيان - فحدثاني حديثا ولم يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدثنيه عن مرة البهزي قال «بينما نحن مع رسول الله ﷺ في طريق من طرق المدينة فقال: كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر؟ قالوا: نصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: عليكم هذا وأصحابه - أو اتبعوا هذا وأصحابه - قال: فأسرعت حتى عييت فأدركت الرجل فقلت: هذا يا رسول الله؟ قال: هذا، فإذا هو عثمان بن عفان» فقال: هذا وأصحابه فذكره.
طريق أخرى
وقال الترمذي في جامعه: حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الوهاب الثقفي ثنا أيوب عن أبى قلابة عن أبى الأشعث الصنعاني أن خطبا قامت بالشام وفيهم رجال من أصحاب النبي ﷺ رجل يقال له مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله ﷺ ما تكلمت، وذكر الفتن فقربها فمر رجل متقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى فقمت إليه. فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا؟ قال نعم!» ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن حوالة وكعب بن عجرة. قلت: وقد رواه أسد بن موسى عن معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر عن جبير بن نفير عن مرة بن كعب البهزي فذكر نحوه، [وقد رواه الامام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية عن صالح عن سليم بن عامر عن جبير بن نفير عن كعب بن مرة البهزي] (¬٢) والصحيح مرة بن كعب كما تقدم، وأما حديث ابن حوالة،
فقال حماد بن سلمة عن سعيد الجريريّ عن عبد الله بن سفيان (¬٣) عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن حوالة. قال قال رسول الله ﷺ: «كيف أنت وفتنة تكون في أقطار الأرض؟ قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال اتبع هذا الرجل، فإنه يومئذ ومن اتبعه على الحق قال: فاتبعته فأخذت بمنكبه ففتلته فقلت: هذا