Lewati ke konten

البداية والنهاية - ط السعادة · ابن كثير

Juz 14, hlm. 163

  1. كتاب تاريخ الإسلام الأول
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة
  3. وممن توفى فيها من الأعيان
  4. الشيخ الامام الفاضل مفتى المسلمين

والأهنية، وكان فردا في زمانه وبلاده ﵀، توفى في المحرم وله قريب السبعين سنة، وشهد جنازته خلق كثير، ودفن بتربة الامام أحمد، ولم يخلف درهما واحدا، وله قصيدتان رثى بهما الشيخ تقى الدين ابن تيمية كتب بهما إلى الشيخ الحافظ البرزالي رحمه الله تعالى.

الشيخ الامام العالم عز القضاة

فخر الدين أبو محمد عبد الواحد بن منصور بن محمد بن المنير المالكي الإسكندري، أحد الفضلاء المشهورين، له تفسير في ست مجلدات، وقصائد في رسول الله ﷺ حسنة، وله في كان وكان، وقد سمع الكثير وروى، توفى في جماد الأولى عن ثنتين وثمانين سنة، ودفن بالإسكندرية ﵀.

ابن جماعة قاضى القضاة

العالم شيخ الإسلام بدر الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الامام الزاهد أبى إسحاق إبراهيم ابن سعد الله ابن جماعة بن حازم بن صخر الكناني الحموي الأصل، ولد ليلة السبت رابع ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة بحماة، وسمع الحديث واشتغل بالعلم، وحصل علوما متعددة، وتقدم وساد أقرانه، وباشر تدريس القيمرية، ثم ولى الحكم والخطابة بالقدس الشريف، ثم نقل منه إلى قضاء مصر في الأيام الأشرفية، ثم باشر تداريس كبار بها في ذلك الوقت، ثم ولى قضاء الشام وجمع له معه الخطابة ومشيخة الشيوخ وتدريس العادلية وغيرها مدة طويلة، كل هذا مع الرئاسة والديانة والصيانة والورع، وكف الأذى، وله التصانيف الفائقة النافعة، وجمع له خطبا كان يخطب بها في طيب صوت فيها وفي قراءته في المحراب وغيره، ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية بعد وفاة الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد، فلم يزل حاكما بها إلى أن أضر وكبر وضعفت أحواله، فاستقال فأقيل وتولى مكانه القزويني، وبقيت معه بعض الجهات ورتبت له الرواتب الكثيرة الدارة إلى أن توفى ليلة الاثنين بعد عشاء الآخرة حادي عشرين جمادى الأولى، وقد أكمل أربعا وتسعين سنة وشهرا وأياما، وصلى عليه من الغد قبل الظهر بالجامع الناصري بمصر، ودفن بالقرافة، وكانت جنازته حافلة هائلة ﵀.

الشيخ الامام الفاضل مفتى المسلمين

شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محيي الدين يحيى بن تاج الدين بن إسماعيل بن طاهر بن نصر الله بن جهبل الحلبي الأصل ثم الدمشقيّ الشافعيّ، كان من أعيان الفقهاء، ولد سنة سبعين وستمائة واشتغل بالعلم ولزم المشايخ ولازم الشيخ الصدر بن الوكيل، ودرس بالصلاحية بالقدس، ثم تركها وتحول إلى دمشق فباشر مشيخة دار الحديث الظاهرية مدة، ثم ولى مشيخة البادرائية فترك الظاهرية وأقام بتدريس البادرائية إلى أن مات، ولم يأخذ معلوما من واحدة منهما، توفى يوم الخميس بعد العصر تاسع جمادى الآخرة وصلى عليه بعد الصلاة ودفن بالصوفية، وكانت جنازته حافلة.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط السعادة، ج 14، ص 163 (Shamela #23708, hlm. urut 4757)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.