وقيل لمزبّد: يا مزبّد، ما هذا الذي تحت حضنك؟ فقال: يا أحمق، فلم خبأته [١] ؟! وقال أبو الشّيص: [من الطويل]
ضع السرّ في صمّاء ليست بصخرة ... صلود كما عاينت من سائر الصّخر
ولكنها قلب امرئ ذي حفيظة ... يرى ضيعة الأسرار هترا من الهتر [٢]
يموت وما ماتت كرائم فعله ... ويبلى وما يبلى نثاه على الدّهر [٣]
وقال سحيم الفقعسيّ، في نشر ما يودع من السّرّ [٤] : [من الطويل]
ولا أكتم الأسرار لكن أذيعها ... ولا أدع الأسرار تغلي على قلبي
وإن قليل العقل من باب ليله ... تقلّبه الأسرار جنبا إلى جنب
وقال الفرّار السّلميّ- وهذا الشعر في طريق شعر سحيم، وإن لم يكن في معنى السرّ- وهو قوله [٥] : [من الكامل]
وكتيبة لبّستها بكتيبة ... حتى إذا التبست نفضت بها يدي
وتركتهم تقص الرّماح ظهورهم ... من بين منجدل وآخر مسند [٦]
ما كان ينفعني مقال نسائهم ... وقتلت دون رجالهم: لا تبعد
١٣٤١-[تخاذل أسلم بن زرعة]
وقيل لأسلم بن زرعة إنك إن انهزمت من أصحاب مرداس بن أديّة غضب عليك الأمير عبيد الله بن زياد قال: يغضب عليّ وأنا حيّ؛ أحبّ إليّ من أن يرضى عني وأنا ميّت.