أمير المؤمنين وأنت عفّ ... كريم، لست بالوالي الحريص [٢]
بعثت إلى العراق ورافديه ... فزاريّا أحذّ يد القميص [٣]
ولم يك قبلها راعي مخاض ... ليأمنه على وركي قلوص [٤]
تفيهق بالعراق أبو المثنّى ... وعلّم قومه أكل الخبيص [٥]
١٣٤٨-[نهر أم عبد الله]
قال [٦] : وبينا غيلان بن خرشة، يسير مع [عبد الله] [٧] بن عامر، إذ وردا على نهر أمّ عبد الله [٨] فقال ابن عامر: ما أنفع هذا النهر لأهل هذا المصر! قال غيلان:
أجل أيها الأمير، والله إنهم ليستعذبون [٩] منه، وتفيض مياههم إليه، ويتعلم صبيانهم فيه العوم، وتأتيهم ميرتهم [١٠] فيه.
فلما أن كان بعد ذلك ساير ذات يوم زيادا- وكان زياد عدوّا لابن عامر- فقال زياد: ما أضرّ هذا النهر بأهل هذا المصر! فقال: أجل والله أيها الأمير! تنزّ منه دورهم، ويغرق فيه صبيانهم، ويبعضون ويبرغثون [١١] !