ومن ذلك الغراب، فإنه يحجل كأنه مقيّد. قال الشاعر [١] : [من الطويل]
كتارك يوما مشية من سجيّة ... لأخرى ففاتته فأصبح يحجل
وقال الطرّمّاح [٢] : [من الكامل]
شنج النسا أدفى الجناح كأنه ... في الدّار بعد الظّاعنين مقيّد [٣]
والسّنّور، والفهد، وأشباههما في طريق الأسد.
والحيّة تمشي. ومنها ما يثب، ومنها ما ينتصب ويقوم على ذنبه.
والأفعى إذا نهشت أو انباعت للنّهش [٤] ، لم تستقلّ [٥] ببدنها كلّه ولكنها تستقلّ [٥] ببدنها الذي يلي الرأس، بحركة ونشط أسرع من اللّمح.
والجرادة تطير وتمشي وتطمر [٦] . فإذا صرت إلى العصفور ذهب المشي البتّة.
وأكثر ما عند البرغوث الطّمور [٦] والوثوب.
وقال الحسن بن هانئ [٧] يصف رجلا يفلي القمل والبرغوث بأنامله:
أو طامريّ واثب ... لم ينجه منه وثابه
لأن البرغوث مشّاء وثّاب.
قال: وقول الناس [٨] : «طامر بن طامر» [٩] ، إنما يريدون البرغوث.