وأنشد الآخر [١] : [من الوافر]
أيذهب ما جمعت صريم سحر ... ظليفا، إنّ ذا لهو العجيب [٢]
كذبتم والّذي رفع المعالي ... ولمّا يخضب الأسل الخضيب [٣]
١٣٧٧-[العصفور والضب]
وإذا وصفوا شدّة الحرّ، وصفوا كيف يوفي [٤] الحرباء على العود والجذل [٥] ، وكيف تلجأ العصافير إلى جحرة الضّباب [٦] من شدة الحرّ.
وقال أبو زبيد [٧] : [من الخفيف]
أيّ ساع سعى ليقطع شربي ... حين لاحت للصّابح الجوزاء [٨]
واستكنّ العصفور كرها مع الضّ ... بّ وأوفى في عوده الحرباء
ونفى الجندب الحصى بكراعي ... هـ وأذكت نيرانها المعزاء [٩]
من سموم كأنّها لفح نار ... صقرتها الهجيرة الغرّاء [١٠]
وأنشدوا [١١] : [من الطويل]
تجاوزت والعصفور في الجحر لاجئ ... مع الضّبّ والشّقذان تسمو صدورها
قال: الشّقذان [١٢] : الحرابيّ. قوله: «تسمو» أي ترتفع على رأس العود. والواحد من الشّقذان شقذان، بتحريك القاف وفتح الشين.