ولأمر مّا قال حذيفة لأخيه، والرماح شوارع في صدره: «إياك والكلام المأثور» [١] .
وهذا مذهب فرعت [٢] فيه العرب جميع الأمم. وهو مذهب جامع لأسباب الخير.
١٤٢٩-[استطراد لغوي]
قال: ويقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمخرج، والكنيف والحشّ، والمرحاض، والمرفق.
وكل ذلك كناية واشتقاق، وهذا أيضا يدلك على شدة هربهم من الدناءة والفسولة، والفحش والقذع.
قال: وعن اليزيديّ: رجع الرجل، من الرجيع وخبرني أبو العاص عن يونس، قال: ليس الرجيع إلا رجيع القول والسّفر والجرّة. قال الله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[٣] وقال الهذليّ وهو المتنخّل [٤] :
[من السريع]
أبيض كالرّجع رسوب إذا ... ما ثاخ في محتفل يختلي [٥]
وفي الحديث [٦] : «فلما قدمنا الشام وجدنا مرافقهم [٧] قد استقبل بها القبلة، فكنّا ننحرف ونستغفر الله» .