١٤٦٥-[استطراد لغوي]
قالوا: وقلتم في الاشتقاق من اسم الكلب: كليب، وكلاب، ومكلبة، ومكالب، وأصاب القوم كلبة الزمان، مثل هلبة، وهي الشدّة.
والكلاب واحدها كلب، وتجمع على كلاب وأكلب وكليب، كما يجمع البخت بخيتا وأبختا.
والكلّاب بتثقيل اللام: صاحب الكلاب. والمكلّب، بتثقيل اللام وضمّ الميم:
الذي يعلّم الكلاب الصّيد. وقال طفيل الغنويّ [١] : [من الطويل]
تباري مراخيها الزّجاج كأنها ... ضراء أحسّت نبأة من مكلّب [٢]
وقال الآخر [٣] : [من الكامل]
خوص تراح إلى الصّداح إذا غدت ... فعل الضّراء تراح للكلّاب [٤]
والكلب: داء يقع في الإبل، فيقال كلبت الإبل تكلب كلبا، وأكلب القوم: إذا وقع في إبلهم الكلب. ويقال كلب الكلب واستكلب: إذا ضري وتعوّد أكل الناس، ويقال للرّجل إذا عضّه الكلب الكلب: قد كلب الرّجل.
ويقال: إن الرّجل الكلب يعضّ إنسانا آخر، فيأتون رجلا شريفا، فيقطر لهم من دم إصبعه، فيسقون ذلك الكلب فيبرأ [٥] . وقال الكميت [٦] : [من البسيط]
أحلامكم لسقام الجهل شافية ... كما دماؤكم يشفى بها الكلب
قالوا: فقد يقولون للسنور هرّ، وللأنثى هرّة. ويقال من ذلك هرّ الكلب يهرّ