شيء يكون فيها [١] : من إنسان، أو فرس، أو حمار، أو شاة، أو بعير، أو طائر، أو حيّة.
ولم نسمع ببلدة أقوى في هذا المعنى من بلاد الترك، فإنها تصوّر إبلهم وخيلهم، وجميع ما يعيش فيها، على صورة التّرك.
١٥٠٠-[تولد القمل]
والقمل يعرض لثياب كلّ الناس إذا عرض لها الوسخ والعرق، والخموم، إلا ثياب المجذّمين [٢] فإنهم لا يقملون.
وإذا قمل إنسان وأفرط عليه ذلك، زأبق [٣] رأسه إن كنّ في رأسه أو جسده، وإن كنّ في ثيابه، فموّتن.
وقال أبو قطيفة لأصحابه [٤] : أتدرون ما يذرأ [٥] القمل! قالوا: لا. قال: ذاك والله من قلة عنايتكم بما يصلح أبدانكم! يذرأ القمل الفساء.
فأما ثمامة فحدثني عن يحيى بن خالد البرمكي، أن شيئين يورثان القمل [٦] :
أحدهما الإكثار من التّين اليابس، والآخر بخار اللّبان إذا ألقي على المجمرة.
١٥٠١-[الإنسان القمل الطباع]
وربما كان الإنسان قمل الطباع، وإن تنظّف وتعطّر وبدّل الثياب، كما عرض لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوّام، استأذنا رسول الله ﷺ، في لباس الحرير فأذن لهما فيه [٧] ؛ ولولا أنهما كانا في حدّ ضرورة لما أذن لهما فيه، مع ما قد جاء في ذلك من التشديد [٨] .