ظللت بالبصرة في تهواش ... وفي براغيث أذاها فاشي [١]
من نافر منها وذي اهتماش ... يرفع جنبيّ عن الفراش
فأنا في حكّ وفي تخراش ... تترك في جنبيّ كالخراش [٢]
وزوجة دائمة الهراش ... تغلي كغلي المرجل النّشّاش [٣]
تأكل ما جمّعت من تهباشي ... بل أمّ معروف خموش ناش [٤]
وقال رجل من بني حمّان، وقع في جند الثغور: [من الطويل]
أأنصر أهل الشّام ممّن يكيدهم ... وأهلي بنجد ساء ذلك من نصر
براغيث ترذيني إذا الناس نوّموا ... وبقّ أقاسيه على ساحل البحر [٥]
فإن يك فرض بعدها لا أعد له ... وإن بذلوا حمر الدنانير كالجمر [٦]
باب في العنكبوت
قال الله ﷿: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً، وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[٧] ، ثم قال على إثر ذلك: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[٨] يريد ذكره بالوهن. وكذلك هو. ولم يرد إحكام الصنعة في الرّقّة والصّفاقة، واستواء الرقعة، وطول البقاء، إذا كان لا يعمل فيه تعاور الأيام، وسلم من جنايات الأيدي.