وهو يؤكل يابسا وغير يابس، ويجعل أدما [١] ونقلا [٢] .
والجراد المأكول ضروب، فمنه الأهوازيّ، ومنه المذنّب، وأطيبه الأعرابيّ، وأهل خراسان لا يأكلونه.
١٦٥٣-[الولوع بأكل الجراد]
وحدّثني رتبيل بن عمرو بن رتبيل قال: والله إني لجالس على باب داري في بني صبير، إذ أقبلت امرأة لم أر قط أتم حسنا وملحا [٣] وجسما منها، ورأيت في مشيها تأوّدا، ورأيتها تتلفّت. فلم ألبث أن طلعت أخرى لا أدري أيتهما أقدّم، إذ قالت التي رأيتها بديّا للأخرى: ما لك لا تلحقيني؟ قالت: أنا منذ أيام كثيرة أكثر أكل هذا الجراد، فقد أضعفني! فقالت: وإنك لتحبّينه حبّا تحتملين له مثل ما أرى بك من الضّعف؟ قالت: والله إنه لأحبّ إليّ من الحبل!.
١٦٥٤-[طرفة في الجراد]
وقال الأصمعي: قال رجل من أهل المدينة لامرأته: لا جزاك الله خيرا، فإنك غير مرعية ولا مبقية! قالت: لأنا والله أرعى وأبقى من التي كانت قبلي! قال: فأنت طالق إن لم أكن كنت آتيها بجرادة فتطبخ منها أربعة ألوان، وتشوي جنبيها! فرفعته إلى القاضي فجعل القاضي يفكر ويطلب له المخرج. فقال للقاضي: أصلحك الله أأشكلت عليك المسألة؟ هي طالق عشرين!
١٦٥٥-[تشبيه الجيش بالدبا]
ووصف الراجز حربا، فوصف دنوّ الرّجّالة من الرّجّالة، فقال: [من الرجز]
أو كالدّبا دبّ ضحى إلى الدّبا
١٦٥٦-[قول أبي إسحاق في آية الضفادع]
وقرأ بعض أصحابنا بحضرة أبي إسحاق: وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ. فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ
[٤] فقال رجل لأبي إسحاق: انظر كيف قرن الضفادع مع ضعفها