سكّاء مخطوفة في ريشها طرق ... سود قوادمها صهب خوافيها
ويقال في ريشها فتخ، وهو اللّين. ويقال في جناحه طرق: إذا غطى الرّيش الأعلى الأسفل. وقال ذو الرّمّة [١] : [من الطويل]
طراق الخوافي واقع فوق ريعة ... ندى ليلة في ريشه يترقرق [٢]
ويقال: اطّرقت الأرض: إذا ركب التراب بعضه بعضا، ولزم بعضه بعضا، فصار كطراق [٢] النّعال طبقا. وقال العجاج [٣] : [من الرجز]
فاطّرقت إلا ثلاثا دخّسا [٥]
والطّرق، بإسكان الراء: الضرب بالحصى، وهو من فعال الحزاة والعائفين [٦] :
وقال [٧] لبيد، أو البعيث: [من الطويل]
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
قال: ويقال طرّقت القطاة ببيضها: إذا حان خروجه وتعضلّت به شيئا. قال أبو عبيد ولا يقال ذلك في غير القطاة. وغرّه قول العبديّ [٨] : [من الطويل]
وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق [٩]
وهذا الشاعر لم يقل إن التطريق لا يكون إلا للقطاة، بل يكون لكل بيّاضة، ولكلّ ذات ولد. وكيف يقول ذلك وهم يروون عن قابلة البادية أنها قالت لجارية