وكتب سويد بن منجوف [١] إلى مصعب بن الزبير: [من الوافر]
فأبلغ مصعبا عني رسولا ... وهل يلفى النصيح بكلّ واد
تعلّم أنّ أكثر من تواخى ... وإن ضحكوا إليك هم الأعادي
وحدثني إبراهيم بن عبد الوهاب، قال [٢] : كتب شيخ من أهل الريّ على باب داره: «جزى الله من لا يعرفنا ولا نعرفه خيرا. فأمّا أصدقاؤنا الخاصة فلا جزاهم الله خيرا، فإنا لم نؤت قطّ إلا منهم!» وأنشدني النهشليّ لأعرابي يصف نخلا: [من البسيط]
ترى مخارفها ثنيي جوانبها ... كأنّ جاني بيض النّحل جانيها [٣]
ووصف آخر نخلا فقال: [من الرجز]
إذا علا قمّتها الرّاقي أهل [٤]
وقال الشاعر [٥] : [من الوافر]
ومن تقلل حلوبته وينكل ... عن الأعداء يغبقه القراح
رأيت معاشرا يثنى عليهم ... إذا شبعوا وأوجههم قباح
يظلّ المصرمون لهم سجودا ... وإن لم يسق عندهم ضياح [٦]
وقال الشاعر: [من البسيط]
البائتين قريبا من بيوتهم ... ولو يشاؤون آبوا الحيّ أو طرقوا
يقول: لرغبته في القرى، وفي طعام الناس، يبيت بهم، ويدع أهله. ولو شاء أن يبيت عندهم لفعل.
وقال آخر، يمدح ضدّ هؤلاء: [من البسيط]
تقري قدورهم سرّاء ليلهم ... ولا يبيتون دون الحيّ أضيافا [٧]