٣٥- ليس ذاكم كمن يبيت بطينا ... من شواء ومن قليّة جزر
٣٦- ثم لاحظت خلتي في غدوّ ... بين عيني وعينها السّمّ يجري
٣٧- ثم أصبحت بعد خفض ولهو ... مدنفا مفردا محالف عسر
٣٨- أتراني مقتّ من ذبح الدّى ... ك وعاديت من أهاب بصقر
٣٩- وسمعت النقيق في ظلم اللّي ... ل فجاوبته بسرّ وجهر
٤٠- ثمّ يرمى بي الجحيم جهارا ... في خمير وفي دراهم قمر
٤١- فلعل الإله يرحم ضعفي ... ويرى كبرتي ويقبل عذري
١٧٢٤-[القول في استحلال الضب واستطابته]
وسنقول في الذين استحلوه واستطابوه وقدّموه.
قالوا: الشيء لا يحرم إلّا من جهة كتاب، أو إجماع، أو حجة عقل، أو من جهة القياس على أصل في كتاب الله ﷿، أو إجماع. ولم نجد في تحريمه شيئا من هذه الخصال، وإن كان إنّما يترك من قبل التقزز؛ فقد أكل الناس الدّجاج، والشبابيط؛ ولحوم الجلّالة، وأكلوا السراطين، والعقصير [١] ، وفراخ الزّنابير، والصحناء [٢] والرّبيثا [٣] فكان التقزّز مما يغتذي العذرة رطبة ويابسة، أولى وأحقّ من كلّ شيء يأكل الضروب التي قد ذكرناها وذكرها الرّاجز حيث يقول: [من الرجز]
يا ربّ ضبّ بين أكناف اللّوى ... رعى المرار والكباث والدّبا [٤]
حتّى إذا ما ناصل البهمى ارتمى ... وأجفئت في الأرض أعراف السّفا
ظلّ يباري هبّصا وسط الملا ... وهو بعيني قانص بالمرتبا [٥]
كان إذا أخفق من غير الرعا ... رازم بالأكباد منها والكشى [٦]
فإن عفتموه لأكل الدّبا فلا تأكلوا الجراد، ولا تستطيبوا بيضه.